حبيب الله الهاشمي الخوئي
386
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الترجمة فرمود : با بيخرد مصاحبت مكن زيرا كار خود را در نظرت مىآرايد ، وتو را بمانند خود مىخواهد . مشو با بيخرد يار ومصاحب كه گيرد از تو عقل ورأى صائب الثالثة والثمانون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 283 ) وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ، فقال عليه السّلام : مسيرة يوم للشّمس . المعنى الأوزان والمقائيس أمور وضعيّة وليست أمورا واقعيّة ، والغرض منها تقريب الأشياء إلى الذهن من جهة الكمّ أو الكيف ، فإذا قيل : بين هذا البلد وذاك البلد فرسخان ، فلا يفيد هذا التقدير إلَّا ما وضعه الواضع من الاصطلاح في معنى الفرسخ وأنه ثلاثة أميال ، والميل كذا وكذا إلى أن يصل إلى أصغر حجم محسوس كالشعيرة أو حجم الشعر مثلا . ومن هنا قالوا : إنّ المسافة اعتبر من مدّ البصر ، فجعل مدّ البصر ميلا واخذ منه الذراع والباع وغيره ، واعتبر عليه الفرسخ وما زاد ، فإذا توجّه إلى مسافات بعيدة لا يحيط بها نطاق المقائيس المعمولة فلا بدّ من وضع مقياس مناسب لها ، وقد تعلَّق سؤال السائل بمسافة ما بين المشرق والمغرب ، وهذا السؤال مبهم من وجهين : 1 - أنّ المشرق والمغرب ليسا نقطتين معيّنتين بل في كلّ أفق لكلّ يوم مشرق ومغرب ، ولكلّ مكان مشارق ومغارب ، فلا يمكن التّعبير عمّا بينهما بأىّ مقياس متعارف للتحديد ، مثل كذا وكذا فراسخ مثلا . 2 - أنّ المشرق والمغرب تارة يعتبر نقطتين من كرة الأرض ، وأخرى نقطتين متقابلتين من الجوّ المقارب لها ، وأخرى نقطتين متقابلتين من مكان الشمس عند